الله أكبر كم في الفتح من عجبِ *** يا خالد الترك جدد خالد العربِ
هذا الشعر ليس في مدح السلطان محمد الفاتح أو عبد الحميد الثاني ، هذا أمير الشعراء يشبه أتاتورك بخالد بن الوليد رضي الله عنه !! أتاتورك انهالت عليه رسائل المديح بعد الإنتصارات التي حققها في أنطاليا و في الحرب الليبية و أوقف زحف أعداء الدولة العثمانية ليتسلل بليل إلى الدولة فيهدمها و يصنع الذي تعرفون.
نحتاج للصدمات أحياناً ، صدمة التفكير و التي قد تمثل في مرحلة من المراحل Extreme
أردوغان رجل دولة قد يتفق الجميع على هذا و من هنا نبدأ ، لكن هل هو رجل الإسلام؟ هل هو مجدد هذا الدين؟ هل فيه شبه من الأولين المتقدمين؟ هل هو المنقذ؟ لا تفاؤل ولا تشاؤم لنتجه نحو الإعتدال و لنتريث في الأحكام.
أردوغان يقترب بتركيا من العلمانية المتطرفة نحو المعقول و هذا المعقول موجود في أمريكا من حريات و الدليل أن بناته يتعلمن في أمريكا ، و هذا جهد مشكور ، لكن إن عدنا للسياسة فإنه في الوقت الذي خفض العلاقات مع اسرائيل لأدنى مستوى في ذات الوقت سمح لقوات الناتو بنشر الدفاعات الصاروخية على الأراضي التركية في ضربة لإيران و مشروعها النووي !!!
لنتذكر دوما قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي ذات الثمانية و الثمانين بيتاً ، فإني أرى التغريد المستمر لأردوغان يشبه كثيراً ما كنا نسمعه عن عبد الناصر أو صدام أو شافيز !! ولكن يبدو أن الرموز القومية فقدت بريقها لتظهر الرموز الدينية بشكل واضح في الخميني و حسن نصر الله !! ومن جديد تراجعت الرموز الشيعية لتظهر الرموز السنية التي تدغدغ العواطف الإسلامية فظهر ابن لادن و الآن أردوغان ومن المفارقات أن الفريق الذي يؤيد ابن لادن ، قطاع كبير منه يؤيد أردوغان مع أن حكومته أبدت ارتياحها لمقتل ابن لادن فهل يرتاحون لهذه المعادلة ؟
للأسف ما زلنا نقدس الرموز و نصنع الفراعنة!! ما زلنا نبحث عن قائد عظيم و يكأنّ جيشنا جاهز و يحتاج القائد الذي يعطي شارة الإنطلاق نحو المجد !! نحن ما زلنا في مرحلة الإعداد المادي و المعنوي. نحن لم نغير ما بأنفسنا بعد فالطريق طويل..
ملاحظة: كُتب هذا المقال قبل فضيحة تسليم الضابط المنشق حسين هرموش لقوات الأسد في ظل غموض الموقف التركي من هذا الموضوع ، وقبل التصريحات الأردوغانية التي أثارت حفيظة الإخوان و غضبهم في مصر حين نصح المصريين بالنظام العلماني !!
