مررت بصبية يلعبون ، حاول كبيرهم أن يسكت أحدهم بأن وضع يده على فيه ، فظل يصرخ الصغير
غير عابئ بمحاولات منعه و انتصر الصغير.
ستنتصر سوريا ، ستصدح المآذن بالتكبير ، سيُغلب الأسد و عصابته ، سيفرح المؤمنون ، سيتلون
المتلونون ، سيكُسر الصنم ، ستعلو أسماء الشهداء الميادين فذلك شارع باسم القاشوش
و آخر باسم الخطيب و ليس آخرا باسم العرعور.
هذه سنة الله الكونية ، ماضية لا محالة ، فقد سبقه طواغيت الأرض فأخذهم الله ، فأين
فرعون و هامان بل أين مبارك و زين العابدين؟
و بشار إذ يعلن الحرب على الله فإن هذا يعجل بهزيمته ، فسينتقم الله للمساجد التي
هدّمت ، للمصلين الذين قتلوا ، للعلماء الذين غُدروا ، و سيهلك الله بشار و جنده ،
فأي استكبار في الأرض جعلهم يتألهون على الله !!
هذه ثورة الشام ولا غرو أن يكون أهل الشام ” باروميتر ” الأمة ، بصلاحهم
يصلح الحال و بفسادهم يُتودع من الأمة فيقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم
” إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم “.
هي الثورة الفاضحة ، فضحت بقايا القوميين و اليسار بل و فضحت الشيعة في حزب الله و
ايران و عرتهم وهم عراة ، فقد كنا نتهامس همسا قبل سنوات أن الحزب ولاءه لإيران و
لمشروعها التوسعي و ليس للإسلام فنواجه بالتخوين و التكفير و اليوم يلعنه العامة
كما كانوا يرقصون له عشقاً..
وأظهرت هذه الثورة المباركة معادن الشعوب و الدول ، فأهل الكويت على سبيل المثال لا الحصر
أبلوا بلاء حسنا فلم يمنعهم مستوى المعيشة المرتفع من مشاركة إخوانهم الهم و كذلك
لم يمنع الإحتلال أهل القدس من الخروج نصرة لإخوانهم أهل الشام.
لم تنته الثورة بعد و لكنها بدأت بالمحاسبة مبكراً ولكم كان شعار ” يلعن روحك يا
حافظ ” رائعاً فهو حساب للظالمين بأثر رجعي بأن نطقت الجماهير بالحق بعد
سنين.
هي الثورة المعلمة فهل رأيتم الإنضباط و الإلتزام و الترتيبات في المظاهرات؟ و هل
رأيتم الصفوف المتراصة؟ إنّه الشعب السوري العظيم الواعي يمضي على الدرب غير عابئ
بالصعب ، أرأيتم القاشوش و هو ينشد للثورة فلا يشبه إلا الصحابة و هم ينشدون في
طريقهم للمعارك فرحمه الله رحمة واسعة.
غباء النظام كان غير محدود ، فكيف يصدق عاقل أن الجيش العربي السوري الذي ما زال يستعد
للمعركة منذ أربعين سنة مع القوى الإمبريالية و الصهيونية يفشل في مساعدة الأهالي
الذين يطلبون نجدته منذ ستة أشهر و يطلبون الحماية من العصابات المندسة فلا يفلح
للآن ، بل تتسع الرقعة و الإنشقاقات. من يصدق أن كل هذا السلاح دخل لسوريا لزعزعة
الأمن بل و انطلقت العصابات في كل أرجاء القطر؟!! و لقد أفلح المحامي العام لحماة
إذ سنّ سنة الإنشقاقات المدنية ، و كانت المقاطع الملتقطة بهواتف الجنود و الشبيحة
خير دليل على فشل النظام و همجيته و أصبحت أيقونات ثورة تدوم ولا تزول و تصلح أن
تُجعل بدلاً من المقاطع القديمة لوحشية الإحتلال الصهيوني في الأناشيد و الأغاني
!! فلتكن محفزة للمترددين و حجة على الموالين و دليلاً على المجرمين ، ولا عزاء
للغائبين الصامتين الساكتين بل المتواطئين ولا عدوان إلا على الظالمين و الشعب
أصدق أنباء من سانا و أخواتها!!
و على ذكر الإحتلال الصهيوني فأقول : لسان حال أهل الشام لأهل فلسطين ” إن كان
عندكم محمد الدرة فعندنا حمزة الخطيب و إن كان عندكم ايمان حجو فعندنا علا مالك و
إن كان عندكم شارون فعندنا وليد المعلم و إن كان عندكم تسيبي لفني فعندنا بثينة
شعبان أما ماهر و بشار الأسد فلم تتفتق العقلية الصهيونية بعد عن مجرمين
بهاماتهم!!
و ها هي تلوح البشارات من صمود حمص و هبة حلب فانتفضي يا حلب الشهباء و امضي للعلياء
فهذا أوان الجد فاجتهدي ، فالحرية على الأبواب.
فاللهم لا تمتني قبل أن تريني ببشار عجائب قدرتك.
