عناق لحظة..

***

ها هيَ أيقونة النداء المرير ..تتكرر !!

يعلو الصوت ويندثر ..!


في قصة من أغرب حكايتي ..كما قلت من قبلُ.

أستعجل وأنتظر ..وللبريد أدبِرُ و أُقبِلُ.

ألا يستقيم الأمر .. ألا ينفع العذر..؟


هلّا تركتي أمر للقاء و انتبهت للكلمات الجميلات.. لعبق السطور ونثر الورود..؟

هلّا رجعتي لطيب الخلجات و رائع العبارات ..؟

هلّا علّقتي تلك الأحرف الأنيقات على جدران قلوب غارت عنّا بعيدا..؟


كوني..

بسمة تعلو محيّاهم..

نسمة تملأ أرضهم رحيقا..

رسمة زيتية لامعة..

كم حُرّفَ لقاء وتبدّل كلام وغُيّر مكان وانقلب زمان ..

وتمنى أبناء اليوم لو لم يعانقوا لحظة كانوا لها بأحر انتظار..!

هل تضمنين لي ما بعد الكلام ؟

فــداء الفضول.

قد كنت أمشي الهوينى, أعزف أهدأ الألحان, لا أدقق في الوجوه كلها, إلا أن حلّ طيفك,

فغبتُ وضعتُ وتبعثرت وتشتت بين الكلمات والسطور, ماذا فعلتَِ بي, أسُحِرتُ أنا ؟؟

لا .. لا أظنُّ ذلك ..! الذي أتيقن منه أنّ فضولي قتلني هذه المرة..! في أغرب حكاياتي وأحدثها.

شكرا للأوقات التي ضيعتيها معي, عذرا لكل المشكلات التي سببتها لكِ

***

(البعد الأول)

يقولون …” أنت لا تعتذر عن خطأك..! “

وأراني اليوم في حاجة لابتسامة منك تمحي آثار عدواني عليك..!

أرأيت كيف ينقلب الحب البريء إلى جفاء

وكيف كنت أبحث عنك في الوجوه كلها

لأتجنبك اليوم في الطريق..!!

كنت أنتظرك ..أتوق لرؤيتك ..أشتاق لصوتك.

قد تبدلت أنا .. نعم..كان البعد الأول..وكنتَ أول الوجوه .

***

(المقابل)

لئن كان ما في جعبتي اليوم هو كلماتي فقط ,, وتراني لا أبخل عليك بها ,,

فهل أنساك غدا,, وهل تعاتبيني إن أعطيتك غير كلماتي ,,

فمن يرفضها الآن لا يستحق غيرها إذا تغير المكان ..!

ورقة جريدة..!

أحس بالاختناق وأرى الأرض قد ضاقت عليّ بما رحبت …


“لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ** ولكن أحلام الرجال تضيق”


ألا تستقيم أمورنا بدون النكد والضيق والحزن والغم والهم…

ألا يكفينا الاحتلال وتلوث الهواء وسوء الأخلاق..!

يوجد عندنا كل بنات الدهر…

يتوفر لديهم كل أنواع الحقد والحسد والبغض والتناجش والغيبة والنميمة ..

كل الروائح الكريهة.


ألا يتذكر أحدهم مصيره تحت التراب ،،

ماذا جنى من أحقاده وحسده وكرهه للناس -سيكره نفسه في النهاية-

ألا يوجد عندهم وقت لتأمل الحياة وما بعدها

والتفكر في خلق الله والنظر في جمال الكون ,,

ففي الدنيا أجمل اللحظات وأسعد الأوقات ،،

فيها ركعة في جوف الليل

ودمعة تتهدل على الوجنتين

ومسحة على رأس يتيمين

وإطعام مساكين  ودعوة من أرملة

وحديث شجي مع شيخ طاعن في السن لا يدري بمشاكل الاحتباس الحراري،،

وفيها أخوة في الله وقبلة على يد الوالدين

وحاجة أمشيها مع أخي وكربة أفرجها عن أختي وصلة رحم…

وفيها صوت تلاوة شجيّ..


.وأما الآخرة ففيها جلسة مع النبيّ-صلى الله عليه وسلم-

ولقيا الأحبة والصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ -رضي الله عنهم-

وأجمل من هذا وذلك وأروع شعور وأعظم لذة…


رؤية وجه الله عزّ وجل نسأل الله من فضله..

فليتفكر أحدنا ولينظر في خلوة مع نفسه ومع الطبيعة وليشعر وليسامر نفسه..


وأقول له:::::



أرأيت قطرة الندى المتكورة على غصن غض من الأشجار

أسمعت زقزقة العصافير لتوقظك ..!

أتنفست هواء الصباح

أشعرت بالنقاء مع خضرة الأرض وزرقة السماء ..!

ألم تشعر بالوفاء لمن تحب

سنرحل عن الدنيا ..وسنترك خلفنا من كانوا بيننا..

سنصبح ذكرى قديمة

في ورقة جريدة،،فيها مربع النعي المسطور

مع خط أسود مائل..وكفى..!

غياب يبدو أنّه سيطول..!

في هذه الأيام الشديدة بأسها ..ومع مشاغل الدراسة ..لا نكاد نجد مساحة حياة..فنغيب ونبعد بعيدا

فاعذروني…

لماذا نستكثر الفرحة على أنفسنا

لماذا تخرج البسمة ميتةً من بين شفاهنا..؟

من المسؤول عن قتلنا ونحن أحياء الآف المرات؟

أيعقل أن نكره أنفسنا بسبب سوء التفاهم..!

يا وجعي القديم ..! لم أعُد أطيق ذلك الألم الكبير

وفاء “سهام”(*)..!

وفاء “سهام”


ما زالت الناس تتغنى بماضيها وتعيشُ على ذكرى أيامها، تنسى حينا من الدهر وتعاود بها الأيام إلى سابق عهدها، جميل أيامها، لينها وقساها..!


مهلا..! فالأمر عند “سهام” مختلف، هي من أحبَّ وأخلص، وعاش معهم وبهم ولهم، فهم ما زالوا بين جنبات الروح، تذكرهم كل صباح، تتناول فطورها معهم، كالعادة كسرة خبز مغمسة بالزيت والزعتر، تتبعها مرارة الشاي، وحلاوته أحيانا، كأيامنا تماما، هي كالأطفال تصبو وتحبو إليهم كل حين، تطعمهم بيديها، وفي المساء تسامرهم وتسمع شجوهم وحنينهم لأزمانهم القديمة.


كأنّ غربتها المبكرة، أشعلت في أركانها حنينا إلى ضمة منهما ، وقبلة تطبعها على جبينهم، وكأنها تطلب منها أن تمسك شعرها وتجدله لها، فهي كالأطفال بحضرتهم، لم تكن تتوقع يوما أن يفارقوها..!


لقد يُتّمَت، بعد أن تجاوزت الأربعين وضاقت عليها ديارها، وعادت تبكي كالرضيع، فقد غادروا دنياها إلى قلبها، ومن أرضها إلى حشاشة روحها، تعيش معهم اللحظة باللحظة، كيف ستدخل غرفة سكنوها..؟ كيف ستأكل وحدها..؟ ومع من ستشرب شايها..؟ لقد مضى زمنا طويلا على غيابهم يا “سهام” ..! وما زالت ذكراهم غضةٌ ندية..! وما زال لسانك يلهج بذكرهما فأي نقاء ووفاء هذا يا “سهام”.!


وفاء “سهام” 2


” أشتاق أن أصرخ فيهم بأعلى صوتي، وأقول يا أخي، أريدك بجانبي، أضمك إلى صدري، لا تغادروني..لا تفارقوني..ابقوا بجانبي..أحتاج إليكم..!


يا أخوة النبض يا بقية الروح يا رائحة والديْكم يا أجمل مساء يا أطيب ضحكة وأروع همسة..كنتم وما زلتم أحلامي.. في يقظتي ومنامي..صوراً تتراءى أمامي..أشتاق أن أسامركم وأمازحكم وأنادي عليكم وأغضب منكم وأعود إليكم وتعودون إليّ…أشتاق نظرة صامتة منكم، فالقلب يتحدث وعيونكم تصغي إليّ.


لكم مني سلامٌ موصول ما دامت الروح في الجسد تجول فروحي إن كانت غادرتني، فقد غادرتني يوم فقد أمكم وأبيكم وأصبحت جسداً لا يقوى على شظف الأيام..أستعين بالله على النوائب ثمّ ببعض من قربكم..!”

سهام :: هو الإسم المستعار لخالتي الثانية

إنّها رباب(*)..!

إذا أردت الماضي بأجملِ أيامه، وأهنا ساعاته، بكرم أهله، وطيب أصله، وجمال طبعه، وعبق روائحه..!

إذا اشتقت لرغيف الخبز المدور، وقرص الجبن الأبيض، وكأس الشاي الساخن، في شتاء قاسٍ.

وأردت الدفء، والقرب والحب، والسعة والحبور..ولين الكلام وبساطة الأحلام..؟

فأنت تطلب مستحيلا..! إن بحثت في ذلك كله عن غير “رباب”..!

فما الوجه لها وحدها، فهو يجمع أدق تفاصيل الكبار..

وأروع بسمة من طفل روُيَّ لتوه من صدر أمه..!

ستحتاج لدقائق صمت في وجهها فهو يختصر حكايات وحكايات وفيه جمل وكلمات أخريات..!

فيه فرحة صبية لبست ثوباً جديداً وأخذت تختال بين أترابها..

وفيه حياء بكر عُرِضَ عليها الزواج قبل قليل..!

وترى فيه قليلا من عناء الدهر ونوائبه لتضفي عليها وقار على وقار كغبار الدهر للرجال..هيبة ورزان ..!

يا وجه الخير..يا نورا يعلو وجهك في النهار::.

يخيلّ إليّ أنك الشمس في بريقها ودفئها فلا أقدر أنظر إليك..!

ويا قمرا منيرا وبدرا جميلا يزيّن ليالينا ويرافقنا::..

كلامك عذب صاف كالماء البارد من باطن الأرض ينساب على أذن سامعيه..

فيزيده فرحةً إلى فَرَحِهِ ..

فما أطيب البطن الذي حملك والأرض التي وطئتها بقدميْك..

أنت أنت كلمة الوفاء وصدق الدعاء..علواً لا انكساراً يصل إلى عنان السماء..!

رباب :: هو الإسم المستعار لخالتي

متفرقات

لو كان لدينا منشأةٌ نفطيةٌ، أو محطةٌ نووية، وتمنى أحدُ المواطنين أنْ يدْخُلَها، هكذا..يتجولُ فيها يلتقطُ الصورَ التذكارية هو وعائلتُه..! لَأُحيلَ على التحقيق وشُكِكَ في مأربه وقد يُتَهم في وطنيتِه أو عقلِه..! أما العجبُ كلُّ العجب أن يُمنَعُ طلابُ جامعةِ من دخولِ ملعبٍ رياضي لالتقاطِ بعضِ الصور..! التعليم هو ما تبقى لنا..وهو فرحة الناس في زمن فُقِدت منه الابتسامة.متى ستتغير القناعات وتُنشر المعلومات ..؟ فمِن مَن الخوف..؟ وإلى متى..؟

***

أصبحت “الواسطة” ثقافةً وتقليداً متبعا..! ومن الممكن أن تقنن فيما بعد ويصبح لها بروتوكولات و لربما أصبح لها وزارة، إذا أردنا القضاء على هذه الفكرة، فلنبدأ من أنفسنا وليسأل كل منّا نفسه فيما لو أتيح له وظيفة بالواسطة هل سيرفض أم سيقبل؟؟

***

الدم على الدم ثقيل..كلما اقترب أحد منهم منّا أكثر أصبحنا لا نطيق خطاياه والحجة الجاهزة..

وظلم ذوي القربى أشدُّ مضاضةً *** على النفس من وقع الحسام المهند

ونسوا قول الله عز وجل: (وليعفو وليصفحوا)

***

من اتبع عاداته وتقاليده واحترمها ..فله ذلك أمّا أن يلبسها لبوس الدين فيضفي عليها هالة من القداسة وتصبح من الثوابت والاقتراب منها أو حتى التفكير بتغييرها ..! من المحرمات ..فهذا خطأ

***

في غمرة كِبرِها صرخت بأعلى صوتِها (I am the best).

مع أنّه استعصى عليها تعدد المعاني لكلمة عربية من أربعة أحرف، ولكن غرّها ضعفُ من حولِها..!

أقول لها:.     قل لكل من يدّعي في العلم معرفة *** حفظت أشياء وغابت عنك أشياء

***

ألا يفكر أحدهم في صحة طريقه التي اختارها! هذا إن كان له يدٌ في اختيارها..!!

ألا يجدر به أن يتأكد من منهجه وطريقته في الحياة..؟ وإن كان مشغولا فمتى يتذكر..؟

نفسه ومصيره ويفكر في آخرته..! هذه ليست دعوة مفتوحة لتغيير القناعات..!

بل للمراجعة والمصارحة والمكاشفة والبحث عن الحقيقة بتجرد…! متى ؟

***

كأنّ شيئاً في قلبي، يرحلُ بي إليهم كلَ حين، وما إن دخلتُ مَجلِسَهم حتى طارَ قلبي بهم، فرحاً بوجوههم، فنسيت مشاقّ السفر التي امتدت لاثنتي عشرة ساعة، فلم تكن الذكرى كالرؤية…فهم من روحي الكثير..!

أأنا كأنت …؟

كأنّي طفلٌ صغير..

كُلّي خجل..!

لمْ أقدِر أنظرُ إليك وأسألك..؟

أأنا كأنت …؟

أنت صديقي الأول .. فما أنا ؟

لا تُجِب إلّا بما تَظُن..فَلَيسَ في الأمرِ مجاملة..ولن أغضَب..!


فأنت الحلم الجميل الذي أحاولُ ألّا أفيق منه أبدا..

يا حديث الروح..

يا نسمةً زكيّة ملأت الأرض رحيقا وعبيرا طيبا

هل أنسى ..!

وهل أنسى قهوتُكِ، بسمتُكِ، صمتكِ، ضمتكِ، وداعكِ..؟

وهل أنسى حنانكِ، جمالكِ، سلامكِ، كلامكِ، لقاكِ..؟

وهل أنسى عزمك، حزمك، اصرارك، قوتك، كبريائك..؟

 

هل اكتمل البدر يوماً بدونك..؟

هل أشرقت شمسٌ في غيابك..؟

 

هل هان ضيفكُم..؟ هل ملّ صاحبكمُ..؟ هل افتقر قريبكم..؟

 

أنت زدتِ في الأيام ولها ..!

فأنتِ عنها في غِنَى ..!

ولِمَن معكِ الأوفى..!

 

والله لقد أظلمت الدنيا يومَ وداعكم ولقد حاولت وحاولت حبس دمعي ولكنّ أنّى لها ألّا تنهمر لفقدكم ..!

 

يا زنبقة صباحية…يا قطرة حبٍ ندية .

 

 

 

بعدما ودّعتكم..!

عهداً و وعداً

لن تفقدوا مكانكم

قريباً..بعيداً

عاجلاً .. آجلاً

” قبل السفر وبعده, في الصباح والمساء, في الفرح والترح,…في كل الأوقات والأحوال “

في القلب أنتم ..!

 

كلي شوقٌ إليكم..ولا ينقصني سوى رؤيتكم ..فلا تحرموني دعوتكم..!

فأنتم علامة فارقة في الحياة..!