تناقض المسلمين

يتسائل كثير من الكتاب، كيف لنا نحن المسلمين أن نعترض على قرارات الغرب برفض بناء المآذن أو لبس النقاب، ويشعرون بالتناقض من تصرفات الدول الإسلامية حكومات وشعوب، حيث نرفض بناء الكنائس في بعض الدول ويستنكر علماء المسلمون مظاهر الإحتفالات بأعياد غير المسلمين.

بداية، كتمهيد للإجابة لا بدَّ أن نضع بعض النقاط على الحروف:

  • الإسلام حقٌ وما دونه باطل هذا ما يعتقده المسلمون ومنه ينطلقون في الدفاع عن الإسلام، ومن أجل الإسلام أريقت الدماء وهاجر الأبناء وبذل أجدادانا الغالي والنفيس.

  • فلا يجوز مقارنة الإسلام بغيره من الأديان أو جعلهما في كفة واحدة فيؤخذ من كليهما ويرد عليهما، فالإسلام دين الله شاء من شاء وأبى من أبى فحين نتكلم عن الإسلام وغيره من الأديان فنقول مع فارق التشبيه قبل كل كلام.

الغرب من يتبجح بالحرية وقيمها، ولسنا نحن من سيّرنا الجنود ودفعنا الأموال وبذلنا الغالي والنفيس وجيّشنا دول التحالف، لنشر قيم الحرية والعدل والمساواة، في الحرب على العراق وأفغانستان، ولسنا نحن من نوجه التهديد لشافيز بسبب ديكتاتوريته، فالأولى لحاملي شعار الديموقراطية ومتبجحيهم أن يطبقوها لا أن يسقطوا في أول امتحان، ولست أتكلم هنا عن أفراخهم في وطننا العربي، فكما قالت عنهم الكاتبة الحرة الشهيرة…ليبراليتهم موضة أو نفاق وفقط. فهم لا يستطيعون تطبيقها على بيوتهم، أتحدى كبيرهم أن يوفّر لزوجته نسخة من قرارات مؤتمر سيداو ويطلعها عليها ويقبل بتنفيذ بعضاً من بنودها..! فكلامي موجه للغرب الذي يريد الديموقراطية لذوي الشعر الأشقر والوجه الأبيض -إلى وقت قريب- وغير المسلم فقط.

فالمسلمون حين يطالبون بأداء شعائرهم الدينية بحرية في الغرب، هم يطالبون بحقهم فكثير منهم مواطنون أصليون ولا يسمح لهم بالتعدد أو بناء المآذن أو لبس النقاب، وفي هذا مصادرة للحرية الشخصية التي ينادى بها في الغرب، ولكنّهم يعتبروها قوانين يجب احترامها وبالتالي فنحن لا نخجل من موقفنا الرافض لبعض السلوكيات لأبناء الأديان الأخرى، فهي قوانيننا السماوية، و لسنا من مدّعي الحرية المكذوبة، حرية جنس دون آخر. فالمسلمون يطالبون الغرب بما يؤمن به، بأن يوفره للمواطنين الأصليين وليس للمهاجرين بالدرجة الأولى.

أيّ حرية ينادون بها، وهل يقبلون منا مجرد فكرة تنفيذ استفتاء على حظر بناء الكنائس في مصر مثلا؟ لا أظنّ ذلك، ودولة أخرى على استعداد لتغيير قوانينها للسماح لمجرم حرب بالدخول لأراضيها..! وهي ترفض دخول عالم مسلم لبلادها، ويحتج كتّابنا على منع دخول من حُكمَ بكفره منذ 15 سنة لأرض رضيت بالإسلام دينا، ليدمر المقدرات الثقافية والدينية، بحيث يُصبح أخطر من تاجر المخدرات..! الذي يذهب بالأجساد والعقول.

هذا ما أقوله على عجالة من أمري، والحمد لله رب العالمين


للوهلة الأولى أو دولة الجسم المستقلة

للوهلة الأولى..

(1)

يبدو لنا استغراق المصلحة الذاتية

حتى في أسمى العلاقات الإنسانية ..!

فما الذي يجعل الأب يعطف على ابنه ،،

ممكن أن يتسلل التفسير المادي إلى قلوبنا

بحيث نتخيل أنّ الأب ينتظر رد الجميل من الولد

والولد كذلك يخشى على وضعه المادي

واستقراره السكني فيطيع أباه ..!

وممكن أن يتخيل الإنسان نفسه

– أنّه يعبد ربه طمعا في الجنة و خوفا من النار وحسب-

وهذا إحدى معاني العبادة..

ومن معاني العبادة أيضا – كمال الذل والخضوع مع المحبة- ،،


(2)

المهم ::::

بالنسبة للعلاقات قد تبدو فيها المصلحة

وأنا أعتقد أنّها مصلحة مهذبة مؤدبة تُدخل السرور لقلوبنا – وهذا من مصلحتنا –

ففي النهاية نحن نبحث عن السعادة الأبدية في طريق نملؤه بالسعادة أيضا ،،

ولكن حين نجعل مرجعية هذه المصلحة الأخلاق الحميدة والدين القويم

حينها نشعر بعمق اللذة والمحبة والمصلحة المؤدبة

بحيث تصبح مرتبطة بوثاق ديني غليظ ..

الأمور كما تبدو معقدة إلى حد ما..!


(3)

عاقبة التقرب غير المحسوب

والغايات الدنيئة-أحيانا- المبطنة>وخيمة ،،،،

باعتقادي يجب أن تُبنى العلاقات على الصراحة الواضحة

حتى لو كانت الآثار قريبة المدى متواضعة ،،

بحيث لا نستعجل النتائج ونمضي بخطواتنا الصادقة

نحو آمانينا الغالية السامية.


(4)

المبررات لإنهاء العلاقة غير مطالبين بتفسيرها

فالقلوب تحب وتكره وهذه طبيعتنا التي لا نخجل منها ،،

علينا أن نصرح بحبنا وأن لا نواري بغضنا

بحيث يظهر وحده بطريقة متدرجة

ويكتمل تشكل وجهة نظرنا لدى كل ذي لب.

غير مطالبين نحن أن نقوم مقام الشؤون الإجتماعية العاطفية ،،

فلسنا الأم بحنانها ،، لنكن واقعيين ،، القلب به أربعة أجزاء ،، سيتسع لمن ولمن ؟؟؟

والذي يفقد نفسه من أول رفض هو مريض وله أن يُعالج نفسه ..!

ونحن لا يمكننا أن نتحمل كل من يحبنّا ..!

فلا يجب علينا أن نبادل كل من يحبنا مشاعر الحب تجاهه ،،

فيكفي منا أن نحترمه ومن دون أن نهضم حقوقه أو نحتقره ،،

لا يمكننا تقديم المزيد ..!

فأمور القلب وافعاله ليست بأيدينا إنّه..

الدولة المستقلة الوحيدة داخل جسدنا ..!

(5)

حل كثير من الإشكاليات في هذا الموضوع..

الذي أعيشه أنا أيضا قائم بشكل أساسي على :::


1- مخافة الله

2- التواضع

3- حب الخير للناس

4- الصدق

5- الصراحة

(6)

قيم قد تبدو عامة واضحة مجترة ،، لكن ..!

يجب أن نذّكر أنفسنا بها بين الفينة والأخرى

نكررها حتى نقررها في قلوبنا لتنطلق على جوارحنا

فيجب أن نمارس نظريات خلق التواضع مثلا ،،

لكي لا نبقى أسارى النثر وبقايا الشعر

***عجيب أمر ابن آدم ***

عامٌ جديد

ها قد وُلد عام جديد ،، يوم الجمعة يوم العيد.

ها هي السنون تمضي وتركض بنا الأيام.

بحزنها بألمها ،، بفرحها بحبها.

نودعها ،، ونودع أرواح كانت تسكن أجسادنا ورحلت.

وسنرحل عن أجسادنا ،، ونبقى ذكرى-فلتكن حميدة- كما هم بقوا ذكرى جميلة.

لا تحتاج منا الأيام كل هذا الغضب أو التعب أو اللامبالاة.

تمر الأيام وتتقضى فرحة العمر ،، فيا فوز الموحدين المؤمنين.

ها هي المدونة بحلة جديدة ،، في استقبال العام الجديد

1431

دمتم بخير ومحبة

ولا تنسونا من روائع نصائحكم

سكيتشات يومية، من تعليقاتي

______________________________

يوميات

______________________________

**يخلط الناس كثيرا بيننا وبين أنفسهم !!! بطريقة غريبة ،،

بحيث يتخيل أحدهم أننا صرنا شيئا واحدا-الحلول والإتحاد- بحيث يناسبنا ما يروق لهم ..!

______________________________

**لا يعرف كثير من الناس منطقة وسطى في التعامل..

وكأنّهم لا يرون اللون الرمادي البتة – لا نطالبهم بأن يكونوا ضبابيين –

ولكن ليس معنى حبنا لهم أنّا أصبحنا ملك يمينهم!!!

أو مجرد اختلافنا أنّا أصبحنا قابيل وهابيل !! ليقتل أحدنا الآخر.

______________________________

**لا يفرق كثير من الناس بين الصراحة والوضوح من جهة، والصلافة الجارحة والوقاحة من جهة أخرى..!

______________________________

**ينسى كثير من الناس أنفسهم وقت كلامهم ،،

فيكثرون الحديث ،، يصيبون ويخطئون يجرحون ويجبرون ويتناقضون وبالنهاية يعتذرون!!!

______________________________

**بتعاملنا مع أكثر من شخص في مجلس واحد ،،

نجد أنفسنا أحيانا مضطرين لأن نمشي على الحبال

– فأن تكون صديقا لعدويْن- يعني أن تجد صعوبة كبيرة في التعامل..

ويعني هذا أن تحمل ميزانا الكترونيا تقيس به حدة المشاعر و قوة الكلمات وطبيعة الإنفعالات..!!

وهذا صعب إلى حد كبير مما يجعل الجو يبدو مشدودا ، مكهربا ، متوترا ، وبالنهاية تُنتَزع السعادة.

______________________________

**مشاهد يومية من كلمات هوجاء كالحجارة على رؤوس كثير من الناس

وجمل اخريات يبدو واضحا فيها الإخراج الفني المصطنع …!!

______________________________

**يظن كثير من الناس أنّا لا نفهم ما يرمون إليهم بكلامهم معنا وهنا يكمن الغباء …

فمن يظن أنّ الناس أغبياء ..في الحقيقة هو الغبي الكبير .

_______________________

يغيظني أولئك الوكلاء والقائمون على سعادتي
يشعرونني للحظة أنهم أدرى بمكنونات نفسي من نَفْسي..!
أوما دروْا أنّي أحب نفسي ..بالتأكيد أكثر منهم..!

______________________________

وهل السعادة في إعجاب الناس بي وحسب ..وهل نرضى أن نفعل أي شيء ليثير الإعجاب

إنّ مصدر السعادة الحقيقة كما أعتقد بداية هو رضا الله عز وجل

ثم الرضا عن النفس وعن الخطوات ..خطوات حياتنا نحو أهدافنا السامية الغالية ..

______________________________

المظاهر لها وجود وتأثير ولكن نضع الأمور في موازينها ..

فأعتقد أنها ثانوية ..

ولا يمكن البتة أن تغطي نقص الأدب أو الثقافة ..

ولكن من الممكن أن توحي بهما أما أن تغطي الجهل ..فلا..!

______________________________

من فرحات العمر وُلِدتُ أنا

حينها تشرق الأرض

أن تُشيحَ بوجهك عنها..

أن تهاب كلامها..

أن تتمنى وصلها..

أن ترجع لحظة هروبها – إلى نفس المكان-

و أن تهرب لحظة رجوعها

وفي قلبك إعجاب وشيء من كبرياء ،،

فذلك صريح حبها

_______________


يا أسفي عليك،،

إنّه شعور مؤلم ،،

أن أحذف، أغير، أستبدل..

الإسم الخاص بها من على الجوال..!

وأن أحذف من حياتي رقما ،،

كان من أصعب الأرقام وأبعدها عن النسيان ..!

لقد ضيّعت الذي لا يُضَيّع وهانت عليّ..!

لم أقدر أنظر إليها وأعاتبها ..!

فكيف أعاتب نفسا تعرفني وأعرفها ..!

فبحكم سكناها في القلب ،،

فهي تعرف نقطة الضعف ،،

وعزفت على وترها الحساس ..!

أدخلتني في دوامة

وأوجعت قلبي الموجوع بآلام الناس ،،

وجروح ما انقطع نزيفها..!

والله لن يؤثروا معشار معشار نظرة منها ؟؟

قد كنت أرجع إليها وأبكي عندها من جروح غيرها ..!

فكيف أصنع اليوم إذا كانت هي من تعطيهم السكاكين ..!

لن أرجع إليها ،، فقد حذرتها سابقا ألا تعبث بقلبي ومشاعري ؟؟

أتصدقون ؟؟؟ يا أيها الناس ؟؟

اسمعوا مقالتي علّكم تعرفون خسارتي :::

إذا جلست في ليلة مقمرة وحدي

في جو شاعري لأدخل السرور على نفسي

فأول ما أذهب إليه هو الأحلام ..!

أتصدقون ؟؟؟

أحلم وأحلم بأن أكون ما أريد وما أطمح ..!

أتدرون ما أريد ؟؟ أريد أن أراها سعيدة فقط فقط …!

اي والله ما أردت غير ابتسامة تعلو محياها ..

حينها تشرق الأرض.!

كيف وهي قد قتلت كل الأحلام وبعثرت كل الأمانيّ..؟؟؟؟

أشيروا عليّ أيها الناس ؟؟

ما أفعل بها ؟؟ بعد حذف رقمها

___________________

* ملاحظة: المواضيع المفصولة بالخط المستقيم لا ترتبط ببعضها البعض

عناق لحظة..

***

ها هيَ أيقونة النداء المرير ..تتكرر !!

يعلو الصوت ويندثر ..!


في قصة من أغرب حكايتي ..كما قلت من قبلُ.

أستعجل وأنتظر ..وللبريد أدبِرُ و أُقبِلُ.

ألا يستقيم الأمر .. ألا ينفع العذر..؟


هلّا تركتي أمر للقاء و انتبهت للكلمات الجميلات.. لعبق السطور ونثر الورود..؟

هلّا رجعتي لطيب الخلجات و رائع العبارات ..؟

هلّا علّقتي تلك الأحرف الأنيقات على جدران قلوب غارت عنّا بعيدا..؟


كوني..

بسمة تعلو محيّاهم..

نسمة تملأ أرضهم رحيقا..

رسمة زيتية لامعة..

كم حُرّفَ لقاء وتبدّل كلام وغُيّر مكان وانقلب زمان ..

وتمنى أبناء اليوم لو لم يعانقوا لحظة كانوا لها بأحر انتظار..!

هل تضمنين لي ما بعد الكلام ؟

فــداء الفضول.

قد كنت أمشي الهوينى, أعزف أهدأ الألحان, لا أدقق في الوجوه كلها, إلا أن حلّ طيفك,

فغبتُ وضعتُ وتبعثرت وتشتت بين الكلمات والسطور, ماذا فعلتَِ بي, أسُحِرتُ أنا ؟؟

لا .. لا أظنُّ ذلك ..! الذي أتيقن منه أنّ فضولي قتلني هذه المرة..! في أغرب حكاياتي وأحدثها.

شكرا للأوقات التي ضيعتيها معي, عذرا لكل المشكلات التي سببتها لكِ

***

(البعد الأول)

يقولون …” أنت لا تعتذر عن خطأك..! “

وأراني اليوم في حاجة لابتسامة منك تمحي آثار عدواني عليك..!

أرأيت كيف ينقلب الحب البريء إلى جفاء

وكيف كنت أبحث عنك في الوجوه كلها

لأتجنبك اليوم في الطريق..!!

كنت أنتظرك ..أتوق لرؤيتك ..أشتاق لصوتك.

قد تبدلت أنا .. نعم..كان البعد الأول..وكنتَ أول الوجوه .

***

(المقابل)

لئن كان ما في جعبتي اليوم هو كلماتي فقط ,, وتراني لا أبخل عليك بها ,,

فهل أنساك غدا,, وهل تعاتبيني إن أعطيتك غير كلماتي ,,

فمن يرفضها الآن لا يستحق غيرها إذا تغير المكان ..!

ورقة جريدة..!

أحس بالاختناق وأرى الأرض قد ضاقت عليّ بما رحبت …


“لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ** ولكن أحلام الرجال تضيق”


ألا تستقيم أمورنا بدون النكد والضيق والحزن والغم والهم…

ألا يكفينا الاحتلال وتلوث الهواء وسوء الأخلاق..!

يوجد عندنا كل بنات الدهر…

يتوفر لديهم كل أنواع الحقد والحسد والبغض والتناجش والغيبة والنميمة ..

كل الروائح الكريهة.


ألا يتذكر أحدهم مصيره تحت التراب ،،

ماذا جنى من أحقاده وحسده وكرهه للناس -سيكره نفسه في النهاية-

ألا يوجد عندهم وقت لتأمل الحياة وما بعدها

والتفكر في خلق الله والنظر في جمال الكون ,,

ففي الدنيا أجمل اللحظات وأسعد الأوقات ،،

فيها ركعة في جوف الليل

ودمعة تتهدل على الوجنتين

ومسحة على رأس يتيمين

وإطعام مساكين  ودعوة من أرملة

وحديث شجي مع شيخ طاعن في السن لا يدري بمشاكل الاحتباس الحراري،،

وفيها أخوة في الله وقبلة على يد الوالدين

وحاجة أمشيها مع أخي وكربة أفرجها عن أختي وصلة رحم…

وفيها صوت تلاوة شجيّ..


.وأما الآخرة ففيها جلسة مع النبيّ-صلى الله عليه وسلم-

ولقيا الأحبة والصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ -رضي الله عنهم-

وأجمل من هذا وذلك وأروع شعور وأعظم لذة…


رؤية وجه الله عزّ وجل نسأل الله من فضله..

فليتفكر أحدنا ولينظر في خلوة مع نفسه ومع الطبيعة وليشعر وليسامر نفسه..


وأقول له:::::



أرأيت قطرة الندى المتكورة على غصن غض من الأشجار

أسمعت زقزقة العصافير لتوقظك ..!

أتنفست هواء الصباح

أشعرت بالنقاء مع خضرة الأرض وزرقة السماء ..!

ألم تشعر بالوفاء لمن تحب

سنرحل عن الدنيا ..وسنترك خلفنا من كانوا بيننا..

سنصبح ذكرى قديمة

في ورقة جريدة،،فيها مربع النعي المسطور

مع خط أسود مائل..وكفى..!

غياب يبدو أنّه سيطول..!

في هذه الأيام الشديدة بأسها ..ومع مشاغل الدراسة ..لا نكاد نجد مساحة حياة..فنغيب ونبعد بعيدا

فاعذروني…

لماذا نستكثر الفرحة على أنفسنا

لماذا تخرج البسمة ميتةً من بين شفاهنا..؟

من المسؤول عن قتلنا ونحن أحياء الآف المرات؟

أيعقل أن نكره أنفسنا بسبب سوء التفاهم..!

يا وجعي القديم ..! لم أعُد أطيق ذلك الألم الكبير

وفاء “سهام”(*)..!

وفاء “سهام”


ما زالت الناس تتغنى بماضيها وتعيشُ على ذكرى أيامها، تنسى حينا من الدهر وتعاود بها الأيام إلى سابق عهدها، جميل أيامها، لينها وقساها..!


مهلا..! فالأمر عند “سهام” مختلف، هي من أحبَّ وأخلص، وعاش معهم وبهم ولهم، فهم ما زالوا بين جنبات الروح، تذكرهم كل صباح، تتناول فطورها معهم، كالعادة كسرة خبز مغمسة بالزيت والزعتر، تتبعها مرارة الشاي، وحلاوته أحيانا، كأيامنا تماما، هي كالأطفال تصبو وتحبو إليهم كل حين، تطعمهم بيديها، وفي المساء تسامرهم وتسمع شجوهم وحنينهم لأزمانهم القديمة.


كأنّ غربتها المبكرة، أشعلت في أركانها حنينا إلى ضمة منهما ، وقبلة تطبعها على جبينهم، وكأنها تطلب منها أن تمسك شعرها وتجدله لها، فهي كالأطفال بحضرتهم، لم تكن تتوقع يوما أن يفارقوها..!


لقد يُتّمَت، بعد أن تجاوزت الأربعين وضاقت عليها ديارها، وعادت تبكي كالرضيع، فقد غادروا دنياها إلى قلبها، ومن أرضها إلى حشاشة روحها، تعيش معهم اللحظة باللحظة، كيف ستدخل غرفة سكنوها..؟ كيف ستأكل وحدها..؟ ومع من ستشرب شايها..؟ لقد مضى زمنا طويلا على غيابهم يا “سهام” ..! وما زالت ذكراهم غضةٌ ندية..! وما زال لسانك يلهج بذكرهما فأي نقاء ووفاء هذا يا “سهام”.!


وفاء “سهام” 2


” أشتاق أن أصرخ فيهم بأعلى صوتي، وأقول يا أخي، أريدك بجانبي، أضمك إلى صدري، لا تغادروني..لا تفارقوني..ابقوا بجانبي..أحتاج إليكم..!


يا أخوة النبض يا بقية الروح يا رائحة والديْكم يا أجمل مساء يا أطيب ضحكة وأروع همسة..كنتم وما زلتم أحلامي.. في يقظتي ومنامي..صوراً تتراءى أمامي..أشتاق أن أسامركم وأمازحكم وأنادي عليكم وأغضب منكم وأعود إليكم وتعودون إليّ…أشتاق نظرة صامتة منكم، فالقلب يتحدث وعيونكم تصغي إليّ.


لكم مني سلامٌ موصول ما دامت الروح في الجسد تجول فروحي إن كانت غادرتني، فقد غادرتني يوم فقد أمكم وأبيكم وأصبحت جسداً لا يقوى على شظف الأيام..أستعين بالله على النوائب ثمّ ببعض من قربكم..!”

سهام :: هو الإسم المستعار لخالتي الثانية

« Older entries